واشنطن وبكين ؟!

3

عبد المنعم سعيد

علي مدي أسبوعين تركز الإعلام العالمي علي زيارة الرئيس “دونالد ترامب” إلي بكين ولقائه مع الرئيس الصيني “شي جين بينج”. الاجتماع جرى وسط حالة عالمية حرجة بفعل الحرب الأمريكية/ الإسرائيلية على إيران وزاد لهيبها الأزمات الكبرى التي أحدثتها.

اللقاء جاء كما لو كان طوق نجاة البشرية من الآثار التي ولدتها الحرب عندما قامت إيران بالطرق على أعصاب الطاقة العالمية التي حرمت السوق العالمية من 20% من إنتاج النفط والغاز.

الأزمة باتت اقتصادية انتشرت في العالم في التجارة والغذاء وسلاسل التوريد وما نتج من مآزق تكالب عليها أزمات إغلاق مضيق هرمز، وبعدها أزمة الحصار علي الحصار عندما قطعت البحرية الأمريكية الدخول والخروج إلى الموانى الإيرانية.

الحرب ظلت مشتعلة على الجبهة اللبنانية رغم بدء محادثات السلام بين لبنان وإسرائيل، وظلت أزمة غزة ملتهبة رغم وجود مبادرة للسلام؛ والحرب الروسية الأوكرانية أخذت زخما كبيرا في اشتعالها.

بات العالم منتظرا أن يكون اللقاء مفتاحا لحل معضلات الأزمة العالمية والتي تضيف الكثير من الأزمات الفرعية على مدار الساعة. انتهت مدة الزيارة ورغم الاجتماعات المكثفة فإن “لقاء القمة” لم يسفر عن اختراق في القضايا الكبرى.

لم تحصل واشنطن على حل لأزمة مضيق هرمز ولا لقضية البرنامج النووي الإيراني ولا الاعتداء على دول الخليج العربية الصديقة للولايات المتحدة والصين معا.

ولم تحصل بكين علي كلمة أمريكية قاطعة في أنها لن تقدم السلاح لتايوان؛ أو أن واشنطن سوف تسحب قواتها بعيدا عن الحصار والمنطقة كلها. علي الجانبين كانت عودة صياغات ترضي؛ واشنطن لم تجد غضاضة في التأكيد على ما أكد عليه الرئيس نيكسون بوجود صين واحدة ولا مكان لوجود صين أخري في تايوان؛ وبكين لم تجد غضاضة في التأكيد على ما أكدت عليه مرارا وهو أن الصين لا تقبل بوجود سلاح نووي إيراني، ولا وجود حق لإيران في التحكم بالمضيق الذي يخضع لحق المرور البريء. لا شيء جديد.

التعليقات معطلة.