تقرير: العالم يقترب من مرحلة حرجة في أزمة الطاقة

3

24 ـ ريم زايد

حذرت صحيفة “وول ستريت جورنال” من أن أسواق الطاقة العالمية قد تكون على أعتاب مرحلة أكثر صعوبة، رغم التفاؤل المتكرر بقرب التوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز ويخفف الاضطرابات التي ضربت إمدادات النفط منذ اندلاع الحرب مع إيران.

“وول ستريت جورنال”: العالم يواجه أكبر صدمة في إمدادات الطاقة على الإطلاق

وقالت الصحيفة إن التركيز على ارتفاع الأسعار الحالية قد يحجب خطورة ما يحدث فعلياً في أسواق الطاقة، مشيرة إلى أن العالم يواجه أكبر صدمة في إمدادات الطاقة على الإطلاق، في وقت ساهمت فيه عوامل مؤقتة في الحد من تفاقم الأزمة حتى الآن.

وأضافت أن عدداً من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات الطاقة، من بينهم مسؤولون في إكسون موبيل وشيفرون، إلى جانب إحدى شركات تداول النفط الكبرى، حذروا خلال الأسابيع الأخيرة من أن مخزونات النفط والمنتجات المكررة قد تصل إلى مستويات حرجة خلال الأسابيع المقبلة.

 

ونقلت الصحيفة عن المحلل النفطي بول سانكي قوله إن مؤشرات الخطر بدأت بالظهور بالفعل، مع “إضاءة الأضواء الحمراء وقرع أجراس الإنذار” في سوق الطاقة العالمية.

ضغوط متزايدة على المنتجات

ورغم أن بيانات المخزونات الأمريكية الأخيرة أظهرت استمرار تراجع مخزونات النفط الخام، فإن الأزمة الحقيقية، وفق التقرير، لا تتعلق بالنفط الخام بقدر ما ترتبط بالمنتجات المكررة المستخدمة في تشغيل السيارات والطائرات والسفن.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية وتراجع الواردات الصينية ساهما في تخفيف الضغوط مؤقتاً، إلا أن هذين العاملين لا يمكن الاعتماد عليهما لفترة طويلة، كما أنهما لم ينجحا في تعويض كامل النقص في الإمدادات العالمية.

إعادة فتح هرمز لن تكون فورية

ورأت الصحيفة أن أي اتفاق محتمل لإعادة فتح مضيق هرمز لن يؤدي إلى عودة تدفقات الطاقة بشكل فوري، موضحة أن إزالة الألغام وإعادة تأمين الممرات البحرية ستستغرق وقتاً، كما أن شركات الشحن الخاصة قد تتردد في العودة إلى المنطقة بعد أشهر من الاضطرابات والمخاطر الأمنية.

وأضافت أن السفن التي ستستأنف العبور ستواجه تكاليف تأمين مرتفعة، ما سيبقي الضغوط قائمة على أسعار الطاقة حتى بعد إعادة فتح المضيق.

مخاطر على النمو العالمي

وفي السياق ذاته، حذرت وكالة الطاقة الدولية، في بيان مشترك مع عدد من المؤسسات متعددة الأطراف، من التداعيات الاقتصادية المترتبة على التراجع السريع في مخزونات النفط العالمية مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

كما أشارت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن استمرار اضطراب تدفقات الطاقة قد ينعكس سلباً على النمو الاقتصادي العالمي، محذرة من أن التأثير لن يقتصر على آسيا، بل سيمتد أيضاً إلى الولايات المتحدة وأوروبا الغربية.

 

واعتبرت الصحيفة أن الأسواق المالية لا تزال تتعامل مع ارتفاع أسعار النفط باعتباره أزمة يمكن احتواؤها، مستفيدة من الزخم القوي الذي تقوده أسهم الذكاء الاصطناعي، لكنها حذرت من أن أي نقص حاد في الوقود خلال الصيف قد يغير هذه النظرة سريعاً ويعيد الضغوط إلى المستهلكين والاقتصادات الكبرى.

وخلصت إلى أن العالم دخل الحرب وهو يمتلك فائضاً نسبياً من النفط، إلا أن الوقت يضيق أمام الأسواق قبل أن تبدأ المرحلة الثانية من صدمة الطاقة في الظهور بشكل أكثر وضوحاً.

التعليقات معطلة.