لم يكن لامين يامال وحده نجم احتفالات إسبانيا بالتتويج بلقب كأس العالم؛ بل شاركه الأضواء شقيقه الأصغر كاين، الذي تحول إلى حديث الجماهير ووسائل الإعلام، بعدما لفت الأنظار خلال احتفالات التتويج على أرضية ملعب ميتلايف في نيوجيرسي.
وتوج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم بعد فوزه على الأرجنتين بهدف دون رد بعد التمديد، فيما خاض يامال المباراة كاملة على مدار 120 دقيقة، قبل أن يبدأ احتفالاً استثنائياً مع أفراد عائلته، كان بطله الحقيقي شقيقه البالغ من العمر 3 أعوام.
وبحسب صحيفة «التلغراف»، فإن كاين أوفى بوعد قطعه لشقيقه قبل المباراة، بعدما اتصل به مستخدماً هاتف والدته وأخبره بأنه سيخرج لسانه أمام الكاميرات إذا ظهر على الشاشة العملاقة داخل الملعب. وقال يامال بعد التتويج: «كنت أخضع لجلسة علاج طبيعي عندما اتصل بي مستخدماً هاتف والدتي، وقال لي إنه سيخرج لسانه في اليوم التالي. وعندما رأيته على الشاشة العملاقة يفعل ذلك، لم أتمالك نفسي من الضحك».
وارتدى كاين قميص المنتخب الإسباني الذي يحمل اسم شقيقه، وركض بحماس في أرجاء الملعب احتفالاً باللقب، قبل أن يحتضنه لامين ويرفعه بين ذراعيه، ثم وضع على رأسه قبعة تحمل اسم «لامين» وسط فرحة كبيرة من الجماهير.

كما ظهر الطفل وهو يرقص بجوار نسخة عملاقة من كأس العالم، ثم أمسك بالكأس الحقيقية خلال الاحتفالات، وتبادل التحية بقبضة اليد مع شقيقه، وحمل كرة قدم، بينما لفت أحد عناصر شرطة ولاية نيوجيرسي الأنظار عندما خلع قبعته الرسمية ووضعها على رأس الطفل، في لقطة لاقت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يسرق فيها كاين الأضواء؛ إذ رافق شقيقه طوال البطولة، واحتفل بحماس كبير بعد فوز إسبانيا على بلجيكا في الدور ربع النهائي، كما أبدى سعادة كبيرة في كل مرة ظهر فيها على الشاشة العملاقة داخل الملاعب.
وكانت مجلة «أولا» الإسبانية قد وصفته سابقاً بأنه «النجم الحقيقي لكأس العالم»، مؤكدة أن أكثر ما جذب الجماهير في البطولة لم يكن الأهداف أو الكأس، بل اللحظات العفوية والطريفة التي صنعها شقيق لامين يامال الصغير.
وولد كاين في سبتمبر (أيلول) 2022، وهو ابن والدة لامين، شيلا إيبانا، وسبق أن ظهر أيضاً خلال احتفالات منتخب إسبانيا بالتتويج ببطولة أوروبا عام 2024 بعد الفوز على إنجلترا في المباراة النهائية.
وسبق ليامال أن تحدث عن علاقته المميزة بشقيقه، قائلاً: «أتأثر كثيراً عندما أرى شقيقي الصغير سعيداً بهذا الشكل، وكذلك عندما أرى والدتي وأصدقائي يعيشون الحياة التي كانوا يحلمون بها دائماً. شقيقي يعني لي كل شيء، وأنا أحبه كثيراً، وأشعر كأنه ابني».

