الحكومة المحلية في الأنبار لـ(المدى): قرار بابل غير دستوري ويهدد السلم المجتمعي

1


خاص/المدى

تصاعدت حدة الخلاف بين محافظتي الأنبار وبابل على خلفية قرار يتعلق بإلحاق عدد من المناطق الإدارية، إذ أكدت الحكومة المحلية في الأنبار تمسكها بما تصفه بـ”الحدود الإدارية الثابتة”، فيما أعلنت اللجوء إلى القضاء والمحكمة الاتحادية لوقف القرار، محذرة من تداعياته على السلم المجتمعي.

وقال المتحدث باسم الحكومة المحلية في الأنبار، مؤيد الدليمي، في حديث خاص لـ(المدى)، إن الأراضي محل الخلاف تتبع إدارياً لمحافظة الأنبار “بنسبة 100%”، مؤكداً أن جميع الوثائق الرسمية والخرائط المثبتة لدى وزارات التخطيط والإعمار والعدل تثبت عائدية هذه المناطق للمحافظة.

وأضاف أن الحكومة المحلية في الأنبار، بشقيها التشريعي والتنفيذي، ترفض القرار “جملة وتفصيلاً”، معتبراً أن ما جرى لا يستند إلى أي أساس قانوني، ومشيراً إلى أن الأزمة تعود إلى الإجراءات الأمنية التي اتخذت عام 2014، عندما أُنشئت سواتر وخنادق في المنطقة خلال الحرب ضد تنظيم داعش، وهو ما يرى أن المحافظة استُغل لاحقاً لمحاولة تثبيت واقع إداري جديد.

وأوضح الدليمي أن الأنبار تستند في موقفها إلى ثلاثة مرتكزات رئيسية، تتمثل في الخرائط الرسمية المعتمدة لدى وزارة التخطيط، والقيود العقارية المسجلة في وزارة العدل، إضافة إلى المرتسمات الرسمية لدى وزارة الإعمار والإسكان، داعياً محافظة بابل إلى تقديم وثائق رسمية تثبت خلاف ذلك إن كانت تمتلكها.

وأشار إلى أن مجلس محافظة الأنبار اتخذ سلسلة من الإجراءات القانونية والإدارية، شملت مخاطبة مجلس محافظة بابل للمطالبة بإلغاء القرار، إلى جانب مخاطبة وزارة التخطيط للحصول على الخرائط الرسمية، ورئيس مجلس الوزراء للتدخل ومنع تطور الأزمة، فضلاً عن مخاطبة وزارة العدل لحسم الملف وفق الأطر القانونية.

وأكد الدليمي أن المحافظة رفعت دعاوى أمام المحكمة الإدارية والمحكمة الاتحادية، وطلبت إصدار أمر ولائي بإيقاف تنفيذ القرار إلى حين البت فيه قضائياً، مشدداً على أن أي تغيير في الحدود الإدارية لا يمكن أن يتم بقرارات محلية منفردة، وإنما وفق السياقات القانونية وبمشاركة الحكومة الاتحادية.

وحذر من أن استمرار الخلاف قد ينعكس على الاستقرار المجتمعي، لافتاً إلى أن المنطقة تضم عشائر متجاورة، وأن أي إجراءات من هذا النوع قد تثير توترات لا تخدم مصلحة البلاد، ولا سيما في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية التي يمر بها العراق.

وأضاف أن الحكومة المحلية تسعى إلى معالجة الملف عبر الوسائل القانونية والدستورية، مؤكداً أن المحافظة متمسكة بما تعتبره حقوقها الإدارية والقانونية، مع الدعوة إلى تدخل الحكومة الاتحادية لحسم النزاع ومنع تحوله إلى أزمة بين المحافظات.

التعليقات معطلة.