استثمار الأزمات.. “دومينوز بيتزا” تحول بطاقة حمراء إلى مكسب بمليون دولار

1

24 ـ سعيد شافني

تحولت إحدى أكثر اللقطات إثارة للجدل في كأس العالم 2026 إلى فرصة تسويقية غير مسبوقة، بعدما أعلنت شركة “دومينز” عن توزيع ما قيمته مليون دولار من البيتزا عقب تلقي مهاجم منتخب الولايات المتحدة فولارين بالوغون بطاقة حمراء.

الحملة الدعائية جاءت متزامنة مع الجدل الذي أثاره طرد مهاجم منتخب أمريكا فولارين بالوغون وتدخل البيت الأبيض و”فيفا” في قرار حكم المباراة.

وكان لاعب منتخب “العم السام” يواجه عقوبة الإيقاف التلقائي لمباراة واحدة، وذلك عقب حصوله على بطاقة حمراء مباشرة خلال فوز منتخب بلاده بنتيجة 2-0 على منتخب البوسنة والهرسك في دور الـ32، والذي أقيم في 2 يوليو.

وطُرد بالوغون في الدقيقة 64 عقب مراجعة تقنية الفيديو الـ(الفار) بسبب تدخل على كاحل المدافع البوسني طارق محاريموفيتش، وهي مخالفة تُصنّف ضمن بند “اللعب العنيف”.

واختار الاتحاد الدولي لكرة القدم تفعيل المادة 27 من قانونه، التي تخوّل الهيئة القضائية تعليق تنفيذ أي إجراء تأديبي داخل الملعب كلياً أو جزئياً لفترة تجريبية.

وقرر “فيفا” تجميد العقوبة مؤقتاً، ما أبقى اللاعب متاحاً للمشاركة أمام منتخب بلجيكا، والتي انتهت بفوز الأخير بنتيجة 4-1 وبلوغه دور الـ16 بجدارة واستحقاق.

وقال حساب Creapills عبر منصة إكس إن البطاقة الحمراء التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الكروية، كانت فرصة استثمارية لشركة دومينوز بيتزا، التي عرضت 60 ألف بيتزا للبيع.

وقالت في حملتها الدعائية: “فجأة، أصبح للمذاق الأحمر طعم آخر!”.

 

وواصلت أنها ستقدم دائماً نفس الكمية مع كل بطاقة حمراء يتحصل عليها لاعبو منتخب أمريكا في البطولة، في خطوة تهدف إلى استثمار الزخم الجماهيري والإعلامي الذي تحققه مباريات المونديال داخل الولايات المتحدة.

وشكّل قرار تجميد عقوبة مهاجم منتخب أمريكا فولارين بالوغون جدلاً واسعاً في الأوساط الأمريكية والأوروبية على حدٍ سواء وأخذ أبعاداً سياسية واقتصادية عن الحدث الكروي الأضخم في العالم.

ودخل الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” في صراع شرس مع نظيره الأوروبي “يويفا”، الذي رأى في قرار تجميد العقوبة تحيزاً للبلد المنظم وشططاً في استعمال السلطة، سيما بعد تأكيد رئيس فيفا جياني إنفانتينو عن تلقيه اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخصوص طرد فولارين بالوغون صاحب الـ3 أهداف في مونديال 2026.

تسويق اللحظة

تعكس مبادرة دومينوز كيف أصبحت الأحداث التحكيمية نفسها مادة تجارية ذات قيمة مرتفعة خلال البطولات الكبرى، إذ لم تعد الشركات تكتفي برعاية المنتخبات أو شراء المساحات الإعلانية، بل باتت تبني حملاتها على لحظات آنية قادرة على الانتشار عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتحقيق ملايين المشاهدات خلال ساعات.

وتؤكد أن كأس العالم لم يعد مجرد بطولة رياضية، بل منصة اقتصادية ضخمة تتنافس فيها العلامات التجارية على خطف انتباه الجماهير بطرق مبتكرة.

 

استثمار الأزمات.. “جيليت” و”ليفايز” نموذجاً

ولم تكن دعائية دومينوز بيتزا الأولى من نوعها في العرس المونديالي، إذ استغلت شركتي “ليفايز” و”جيليت” أزمتها مع “فيفا” بسبب قانون إزالة العلامات التجارية من على الملاعب المستضيفة لكأس العالم 2026، إلى فرصة استثمارية عن طريق ابتكار حيل دعائية جديدة لاقت استحسان العديد من المتابعين، ولاقت انتشاراً واسعاً في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

 

 

التعليقات معطلة.