بات مستقبل البرازيلي مالكوم، جناح الهلال، واحداً من أبرز ملفات سوق الانتقالات الصيفية، بعدما دخل أكثر من نادٍ في سباق للحصول على خدماته، في ظل اقتراب نهاية مشواره مع «الزعيم» ورغبة اللاعب في خوض تجربة جديدة بعد ثلاثة مواسم قضاها في الدوري السعودي.
وينتهي عقد مالكوم مع الهلال في صيف 2027، مما يمنحه حق التوقيع لأي نادٍ بدءاً من فترة الانتقالات الشتوية المقبلة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد، في حين تشير تقارير متطابقة إلى أن إدارة الهلال لا تمانع رحيله هذا الصيف إذا وصلها العرض المالي المناسب، خصوصاً مع سعيها لإعادة هيكلة قائمة اللاعبين الأجانب وإفساح المجال أمام صفقات جديدة.
ووفقاً لما أورده حساب «FLAMÍLIA DA NAÇÃO» المتخصص في أخبار نادي فلامنغو، دخل النادي البرازيلي في منافسة مباشرة مع غريمه غريميو لاستعادة اللاعب إلى الدوري البرازيلي، بعدما أصبح اسمه مطروحاً بقوة على طاولة الناديين خلال الميركاتو الحالي. وتؤكد التقارير أن غريميو كان أول من تحرك رسمياً؛ إذ فتح قنوات اتصال مع مالكوم وعرض عليه راتباً شهرياً يبلغ مليوني ريال برازيلي، وهو ما يمثّل نحو خمس ما يتقاضاه حالياً مع الهلال، في محاولة لإقناعه بالعودة إلى البرازيل رغم الفارق المالي الكبير. لكن البرازيل ليست الوجهة الوحيدة المطروحة أمام الجناح البالغ من العمر 29 عاماً، إذ كشف الصحافي البرازيلي بابلو أوليفيرا عن وجود محادثات بين اللاعب ونادي الجزيرة الإماراتي، الذي يراقب الموقف من كثب ويبحث إمكانية ضمه إذا أصبح متاحاً خلال الأسابيع المقبلة، لتتحول المنافسة على خدماته إلى صراع ثلاثي بين البرازيل والإمارات.
وفي الوقت نفسه، لا تزال رغبة مالكوم الأولى تتمثل في العودة إلى الملاعب الأوروبية؛ إذ تشير تقارير إلى أن اللاعب يفضّل الانتقال إلى أحد أندية القارة العجوز، إلا أن غياب العروض التي تلبي طموحاته الفنية والمالية دفعه إلى دراسة خيارات أخرى، وفي مقدمتها العودة إلى البرازيل أو خوض تجربة جديدة في الدوري الإماراتي.
كما تحدثت تقارير أخرى خلال الأيام الماضية عن قيام وكيل اللاعب بعرضه على عدد من كبار أندية الدوري التركي، من بينها فنربخشة وغلاطة سراي وبشكتاش، مع وجود اتصالات أولية من فنربخشة، وهو ما يعكس اتساع دائرة المهتمين بخدمات النجم البرازيلي قبل حسم مستقبله بشكل نهائي.
وانضم مالكوم إلى الهلال في صيف 2023 قادماً من زينيت سان بطرسبرغ الروسي في واحدة من أكبر صفقات النادي، وأسهم بصورة مؤثرة في الموسم التاريخي الذي تُوج خلاله الفريق بثلاثية الدوري السعودي وكأس الملك وكأس السوبر، قبل أن تتراجع أرقامه ومستواه خلال الموسمين التاليين.
كما اقترب من الرحيل في صيف 2025 عقب أزمته مع الجماهير بعد الخروج من كأس العالم للأندية، لكن تمسك المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي باستمراره أجّل رحيله آنذاك.
ويُعد مالكوم أحد أبرز خريجي أكاديمية كورينثيانز، حيث بدأ مسيرته الاحترافية قبل انتقاله إلى بوردو الفرنسي عام 2016، وهناك خطف الأنظار بفضل سرعته ومهاراته وقدرته على التسجيل وصناعة الأهداف. وفي صيف 2018 انتقل إلى برشلونة الإسباني، ورغم قلة مشاركاته، توج مع الفريق بلقب الدوري الإسباني، قبل أن يرحل إلى زينيت سان بطرسبرغ الروسي، حيث عاش أفضل فترات مسيرته، محققاً عدة ألقاب في الدوري والكأس والسوبر الروسي، كما تُوج هدافاً للدوري الروسي في أحد مواسمه، ليجذب اهتمام الهلال الذي نجح في التعاقد معه.
وعلى الصعيد الدولي، مثل مالكوم منتخب البرازيل في مختلف الفئات العمرية، وكان ضمن المنتخب الأولمبي الذي تُوج بالميدالية الذهبية في أولمبياد طوكيو 2020، قبل أن يظهر مع المنتخب الأول في مناسبات متفرقة، مستفيداً من تألقه مع زينيت ثم الهلال، ليبقى أحد أبرز الأجنحة البرازيلية التي صنعت اسماً في الملاعب الأوروبية والآسيوية خلال السنوات الأخيرة.

