مقترح جديد لقانون “الإجازات طويلة الأمد”: راتب بنسبة 50‌%

1



بغداد / المدى

من المؤمل أن تطرح اللجنة القانونية في مجلس النواب مقترح قانون “الإجازات طويلة الأمد”، في خطوة تستهدف معالجة تحديات التوظيف والضائقة المالية، مع منح الموظفين مرونة أكبر في العمل والحفاظ على حقوقهم الوظيفية، بالتوازي مع تقليل الضغط على مؤسسات الدولة.
وقال عضو اللجنة القانونية، محمد جاسم الخفاجي، إن “مقترح إجازة الخمس سنوات جاء لتلافي الكثير من المشكلات التي تواجه الموظف بعد انتهاء قانون الموازنة، كونه قانونا سنويا تنتهي بنوده بانتهاء السنة المالية”، مبينا أن “المقترح الجديد قدم كقانون مستقل تحت اسم قانون الإجازات طويلة الأمد لمعالجة الإشكاليات المتراكمة خلال السنوات السابقة”.
وأضاف الخفاجي أن القانون يتضمن تفاصيل تتعلق بمرحلة ما بعد الإجازة، مشيرا إلى أن الموظف الذي يحصل على إجازة طويلة كان يواجه رفضا من القطاعات الصناعية والتجارية للتعاون معه بسبب عدم وضوح الاستثناءات المتعلقة بالعمل في القطاع الخاص، مؤكدا أن النص الجديد عالج هذه المسألة وسمح بشكل واضح للموظف بالعمل في القطاع الخاص. وأوضح أن القانون الجديد لم يحصر الإجازة بخمس سنوات، بل جعلها مفتوحة مع منح راتب اسمي بنسبة 50‌%، لافتا إلى أن الهدف ليس إبقاء الموظف دون عمل، بل إتاحة الفرصة له للاستفادة من فرص أخرى خارج الوظيفة الحكومية مع الاحتفاظ بوظيفته.
وبيّن أن مدة الإجازة لن تحتسب لأغراض الترفيع أو التقاعد، لكنها تضاف للتقاعد في حال دفع التوقيفات التقاعدية، مشيرا إلى أن الفكرة الأساسية تنطلق من حاجة الدولة إلى تخفيف العبء المالي في ظل وجود وفرة بالموظفين في بعض الدوائر، بما يسمح بمنح الإجازات دون التأثير في سير العمل.
وأكد الخفاجي أن الاعتراضات المحتملة بشأن نسبة الراتب “لن تكون في محلها”، لأن الغرض من القانون لا يقوم على دفع راتب مقابل البقاء في المنزل، بل على دعم انتقال الموظف إلى سوق العمل الخاص، لافتا إلى أن القانون سيعرض قريبا للقراءة الأولى تمهيدا لتشريعه كقانون مستقل.

التعليقات معطلة.