فاكهة صيفية قليلة السعرات لكنها غنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة
- الشرق الأوسط
قد تبدو حبة الخوخ مجرد فاكهة صيفية شهية، لكنها في الواقع تحمل قيمة غذائية تتجاوز مذاقها اللذيذ. فبفضل غناها بالفيتامينات ومضادات الأكسدة والألياف، يمكن أن يُسهم تناول الخوخ بانتظام في تحسين صحة البشرة والقلب والجهاز الهضمي، إلى جانب دوره في ترطيب الجسم والوقاية من عدد من الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان وأمراض القلب.
وفيما يلي أهم تسع فوائد للخوخ:
1- بشرة أكثر نضارة وحيوية
تبدأ فوائد الخوخ من الطبقة الخارجية للجسم؛ إذ يحتوي على فيتامين “ج” وبيتا كاروتين، وهو مضاد أكسدة يُحوله الجسم إلى فيتامين “أ”، ويعمل هذا المزيج معًا على دعم صحة البشرة ونضارتها. فبينما يُسهم فيتامين “ج” في بناء الكولاجين وزيادة مرونة الجلد، يساعد بيتا كاروتين على حماية البشرة من أضرار أشعة الشمس وتحسين صحتها العامة.
2- مصدر طبيعي للترطيب
وإلى جانب فوائده الجمالية، يُعد الخوخ حليفًا في ترطيب الجسم، وهو أمر ضروري لأداء الخلايا والأنسجة والأعضاء لوظائفها بشكل سليم. إذ توفر كل حبة خوخ نحو 130 غرامًا من الماء، كما تُساعد السكريات والمعادن الطبيعية الموجودة فيها الجسم على امتصاص هذا الماء والاستفادة منه بكفاءة أكبر مقارنة بالماء العادي وحده.
3- دعم صحي لحركة الأمعاء
ولا يقتصر دور الماء في الخوخ على الترطيب فحسب، بل يسهم أيضاً في عملية الهضم؛ إذ تحتوي حبة الخوخ الواحدة على نحو 2.2 غرام من الألياف الغذائية التي تدعم صحة الأمعاء، وتقي من الإمساك، وتُعزز انتظام حركتها، فيما يُساعد محتواه المائي المرتفع الجسم على هضم الطعام بسلاسة أكبر.
4- حماية القلب وتنظيم ضغط الدم
وإلى جانب كل هذه الفوائد، يعد الخوخ مصدرًا جيدًا للبوتاسيوم ومضادات الأكسدة؛ حيث يُساعد البوتاسيوم على استرخاء الأوعية الدموية وتنظيم معدل ضربات القلب، بينما تُسهم مضادات الأكسدة في تقليل الالتهابات التي قد تُفضي إلى مشكلات قلبية.
كما تشير بعض الدراسات المخبرية إلى أن مركبات الخوخ قد تُساعد في خفض الكوليسترول الضار (LDL) ورفع الكوليسترول النافع (HDL)، وإن كانت هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتأكيدها.
5- خيار مثالي للحفاظ على الوزن
وبالنسبة لمن يسعون للحفاظ على وزن صحي، يُعد الخوخ خيارًا مناسبًا ضمن قائمة الفواكه منخفضة السعرات وعالية القيمة الغذائية؛ إذ لا تتجاوز حبة الخوخ المتوسطة 50 سعرة حرارية، ما يجعلها بديلاً صحيًا يُشبع الرغبة في تناول الحلويات دون إضافة سكريات أو دهون أو صوديوم أو مكونات صناعية.
6- دور محتمل في الوقاية من السرطان
تمتد فوائد الخوخ إلى ما هو أبعد من ذلك؛ إذ تُشير الأبحاث إلى أن غناه بفيتامين “ج” وبيتا كاروتين والبوليفينولات يُسهم في مكافحة الجذور الحرة داخل الجسم، إلى جانب دوره في خفض الالتهابات.
وأظهرت بعض الدراسات أن مستخلصات الخوخ قد تُبطئ نمو الخلايا السرطانية، خصوصًا في حالتي سرطان القولون والثدي، وإن كانت هذه النتائج أولية وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث لتأكيدها على البشر.
7- حماية صحة العين
كما يحتوي الخوخ على مضادات أكسدة متخصصة، مثل اللوتين والزياكسانثين وبيتا كاروتين، تُساعد على حماية العين من التلف، ويُعد بيتا كاروتين تحديدًا عنصرًا مهمًا لصحة البصر في ظروف الإضاءة الخافتة.
وتشير بعض الأبحاث إلى أن الحصول على كميات كافية من اللوتين والزياكسانثين يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بإعتام عدسة العين والتنكس البقعي المرتبط بالعمر.
8- تعزيز المناعة
علاوة على ذلك، تُحفز مضادات الأكسدة الموجودة في الخوخ الجسم على إنتاج خلايا الدم البيضاء التي تحارب العدوى، إضافة إلى دورها في خفض الالتهاب. وتُظهر بعض الدراسات أيضًا أن مركبات هذه الفاكهة تمتلك خصائص مضادة للبكتيريا.
9- تخفيف أعراض الحساسية
تكشف بعض الأبحاث، أيضاً، عن دور الخوخ في تخفيف أعراض الحساسية، إذ تعمل مضادات الأكسدة الطبيعية فيه على خفض الالتهاب، ما قد يُهدئ استجابة الجهاز المناعي تجاه مسببات الحساسية.
وخلصت إحدى الدراسات إلى أن مستخلصات بذور الخوخ قد تمنع إفراز الهيستامين، وهو المادة الكيميائية التي يُنتجها الجسم كرد فعل على مسببات الحساسية.
احتياطات يجب مراعاتها
ورغم ما يحظى به الخوخ من فوائد صحية، فإن بعض الفئات قد تحتاج إلى الحد من تناوله أو تجنبه، وتحديدًا الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه الخوخ، ومتناولو بعض الأدوية، مثل مدرات البول، والمصابون بمتلازمة القولون العصبي أو أي اضطراب هضمي قد يتفاقم بتناول هذه الفاكهة.

