لندن – عربي21
إيقاف الصفقة بصورة قانونية يتطلب موافقة كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ – الأناضول
دخلت صفقة أمريكية لتزويد تركيا بمحركات نفاثة خاصة بمقاتلتها المحلية “قآن” مرحلة جديدة من الجدل داخل الكونغرس، بعد تحرك تشريعي يطالب بوقفها.
وذكرت معاريف العبرية، نقلًا عن صحيفة “كاثيميريني” اليونانية، أن النائبة الديمقراطية دينا تيتوس تقدمت بمشروع قرار مشترك داخل مجلس النواب الأمريكي للاعتراض على صفقة بيع محركات نفاثة متخصصة لتركيا، مخصصة لبرنامج المقاتلة التركية “قآن”.
وأوضحت الصحيفة أن المشروع يستهدف الإشعار الرسمي الذي قدمته الإدارة الأمريكية إلى الكونغرس في 24 حزيران / يونيو الماضي، بموجب قانون مراقبة صادرات الأسلحة، وهو الإجراء الذي يلزم السلطة التنفيذية بإخطار الكونغرس قبل إتمام صفقات الأسلحة الكبرى.
وبحسب التقرير، لا يقتصر الاعتراض على بيع المحركات فقط، وإنما يشمل كذلك نقل المعدات الدفاعية والخدمات الأمنية والمعلومات الفنية اللازمة لدمج المحركات في الطائرة، إلى جانب عمليات التركيب والتعديل والاعتماد والتجميع والاختبارات الفنية، بما يوفر الحزمة التقنية الكاملة اللازمة لتشغيل المقاتلة التي تعمل تركيا على تطويرها.
وأضافت الصحيفة أن تقديم مشروع القرار لا يؤدي تلقائيًا إلى وقف الصفقة، وإنما يفعّل آلية المراجعة البرلمانية المنصوص عليها في قانون مراقبة صادرات الأسلحة، والتي تمنح أعضاء الكونغرس فرصة لمناقشة الصفقة والتصويت عليها.
وأشارت إلى أن إيقاف الصفقة بصورة قانونية يتطلب موافقة كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ على القرار، ثم دخوله حيز التنفيذ عبر توقيع الرئيس الأمريكي، أو تجاوز حق النقض الرئاسي إذا استخدم، من خلال الحصول على الأغلبية المطلوبة في الكونغرس.
ولفتت معاريف إلى أن فرص نجاح هذه الخطوة تبدو محدودة، في ظل التوازنات السياسية الحالية داخل الكونغرس، وعدم وجود معارضة واسعة من الحزبين تجاه الصفقة، إلا أنها أوضحت أن إقرار المشروع وتحوله إلى قانون سيمنع تنفيذ عملية نقل المحركات إلى تركيا.
اقرأ أيضا:
دعوة إسرائيلية لصياغة خارطة طريق لمواجهة “تزايد نفوذ تركيا”
وأضاف التقرير أن مشروع القرار أحيل بالفعل إلى اللجنة المختصة في مجلس النواب لدراسته، على أن يستكمل الكونغرس مراجعته قبل انتهاء فترة المراجعة القانونية البالغة 15 يومًا، والتي بدأت مع إخطار وزارة الخارجية الأمريكية للكونغرس بالصفقة في 24 يونيو.
كما أشارت الصحيفة إلى أن نص مشروع القرار حسم الجدل بشأن طبيعة الصفقة، إذ أوضح أنها تندرج ضمن برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية، وليس باعتبارها صفقة بيع تجارية مباشرة كما ذهبت تقارير سابقة.
وختمت معاريف بأن الحكومة الأمريكية تعد البائع الرسمي في إطار برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية، حيث توافق وزارة الخارجية على الصفقة، فيما تتولى وكالة التعاون الأمني الدفاعي إخطار الكونغرس، قبل استكمال الإجراءات القانونية وإتمام عملية البيع بين حكومة الولايات المتحدة والدولة المشترية.
تحرك داخل الكونغرس لعرقلة صفقة محركات المقاتلة التركية “قآن”

التعليقات معطلة.
