سیاسة
شفق نيوز- بغداد
كشف مصدر حكومي مطلع، يوم الأحد، أن التحقيقات لا تزال مستمرة مع الموقوفين في إطار عملية “صولة الفجر”، وسط إجراءات مشددة شملت منع الزيارات والتواصل الخارجي، حفاظاً على سرية التحقيقات.
وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن جميع الموقوفين، ومن بينهم نواب ومسؤولون سابقون وحاليين يواجهون اتهامات تتعلق بملفات فساد، يخضعون لتحقيقات يومية تُدار بسرية، ضمن إجراءات تشرف عليها فرق تحقيق متخصصة تضم محققين من محكمة مكافحة الفساد وهيئة النزاهة الاتحادية.
وأضاف أن الجهات التحقيقية فرضت حظراً كاملاً على زيارة الموقوفين من قبل الأطراف السياسية أو الشخصيات العامة أو أي جهات أخرى، مؤكداً أن التحقيقات تقتصر على الفرق المختصة.
وأشار المصدر إلى أن أياً من الموقوفين لم يتمكن، حتى الآن، من توكيل محامين أو عقد لقاءات معهم، كما لم يُسمح لهم بأي تواصل خارجي، مبيناً أن هذه الإجراءات تهدف إلى منع تسرب المعلومات المرتبطة بالقضايا قيد التحقيق.
وأوضح أن الجهات المختصة تخشى من أن يؤدي تسريب تفاصيل التحقيقات، ولا سيما ما يتعلق بالإفادات أو الاعترافات التي قد تتضمن أسماء شخصيات أخرى، إلى عرقلة سير العدالة، سواء عبر مغادرة بعض المشتبه بهم البلاد أو إخفاء الأدلة أو التأثير في مجريات التحقيق.
وأكد المصدر أن السلطات تتعامل مع هذا الملف بوصفه من أكثر ملفات الفساد حساسية، وأن إجراءات السرية ستستمر إلى حين استكمال مراحل أساسية من التحقيق وجمع الأدلة، قبل الانتقال إلى الإجراءات القضائية اللاحقة والإعلان عن التفاصيل التي تسمح بها الجهات المختصة.
وكانت مصادر حكومية مطلعة قد كشفت، لوكالة شفق نيوز، في وقت سابق عن استكمال الإجراءات القانونية للمرحلة الثانية من حملة ملاحقة المتورطين بقضايا الفساد، والتي تشمل ملفات في وزارات الصحة والنفط والكهرباء، وتتضمن تتبع أموال وعقارات ومشاريع استثمارية تعود لمسؤولين في الولايات المتحدة وأوروبا وتركيا، بالتزامن مع إعداد قائمة جديدة بأسماء متهمين، فضلاً عن دراسة مشروع قانون “من أين لك هذا” تمهيداً لاستكمال مساره التشريعي.
وانطلقت حملة اعتقالات، فجر يوم الأحد (28 حزيران الماضي)، طالت مسؤولين سياسيين ونواباً ورجال أعمال ضمن حملة مكافحة الفساد، والتي وصفها الزيدي، خلال جلسة مجلس الوزراء، بأنها “المرحلة الأولى” من إجراءات أوسع لاسترداد المال العام، مع تكليف الأجهزة الرقابية باستقبال أي مؤشرات تتعلق بحالات الفساد أو التقصير في مؤسسات الدولة.
وذكرت هيئة النزاهة الاتحادية، أن مذكرات القبض تُنفذ وفق القانون وبإشراف القضاء، فيما تشير معطيات التحقيق، بحسب مصادر قضائية، إلى استمرار فتح ملفات جديدة قد تطال شخصيات أخرى خلال الفترة المقبلة، في إطار مساعٍ لاسترداد الأموال العامة وملاحقة المتورطين داخل العراق وخارجه.
تحقيقات سرية متواصلة مع موقوفي “صولة الفجر” ومنع كامل للتواصل والزيارات

التعليقات معطلة.
