التوابل الطبيعية تعزز صحة الجهاز الهضمي

1

 

ريم قاسم –

تُعدّ التوابل مكوّناً أساسياً في العديد من الأطباق والمشروبات، كما تحتل مكانة مهمة في الطب التقليدي. ورغم أنها أقل شيوعاً في المطبخ الأوروبي، فإنها تُستخدم بكثرة في المطابخ الآسيوية والشرق أوسطية، وتدخل في مشروبات عالمية مثل «اللاتيه الذهبي» المصنوع من الحليب والكركم.

◄ أفضل التوابل للجهاز الهضمي

ينصح الخبراء بالكمون، والهيل، والشمر، والكزبرة، واليانسون النجمي، لاحتوائها على مركبات البوليفينول ذات الخصائص المضادة للالتهاب والتشنجات، ما يساعد على تخفيف الانتفاخ وآلام وحرقة المعدة. وأظهرت دراسة صغيرة، نقلتها مجلة NotreTemps، أن إضافة ملعقة صغيرة من الكمون إلى أطباق البقوليات أو الملفوف تُحسّن الهضم لدى مرضى متلازمة القولون العصبي.

كما يُستخدم الهيل لتخفيف الغثيان والإسهال، سواء بنقع بذوره أو إضافتها مطحونة إلى الحلويات، بينما يساعد الشمر على تقليل الغازات. وفي المقابل، قد يحفز الفلفل الحار والأسود، والزنجبيل بدرجة أقل، حركة الأمعاء، لكنه قد يسبب الإسهال لدى أصحاب الأمعاء الحساسة، لذا يُفضل تجنبه عند الإصابة بحرقة المعدة أو الارتجاع المريئي.

◄ للمفاصل والسكري والكوليسترول

يُعرف الزنجبيل والكركم بخصائصهما المضادة للالتهابات بفضل مركبي الجينجيرول والكركمين. كما يوصي المجتمع الدولي لأبحاث التهاب المفاصل باستخدام الكركم، إذ أظهرت مراجعة نشرتها مجلة Nutrients عام 2019 أنه قد يحقق فعالية مماثلة لبعض مسكنات الألم في حالات التهاب مفاصل الركبة والورك.

وتساعد التوابل أيضاً على تقليل استخدام الملح والسكر والدهون، ما يحد من مخاطر السمنة وارتفاع الكوليسترول وضغط الدم والسكري من النوع الثاني. وتشير دراسات نُشرت عام 2023 إلى أن تناول غرام واحد من الزنجبيل يومياً قد يخفض الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية بنسبة تتراوح بين %5 و%10، خاصة عند دمجه مع النظام الغذائي أو العلاج الطبي.

أما القرفة، فتشير مراجعات علمية إلى أن تناول 1 – 6 غرامات يومياً قد يساهم في خفض سكر الدم وتحسين حساسية الأنسولين، ما يجعلها خياراً داعماً للوقاية من السكري أو مكملاً للعلاج، دون أن تكون بديلاً عن الأدوية الموصوفة.

ويُنصح دائماً باستشارة الطبيب فيما يتعلق بالجانب العلاجي، لتحديد الإجراء الأنسب وفقاً لكل حالة.

 

التعليقات معطلة.