ريم قاسم –
يرغب أكثر من شخص من كل 10 أشخاص حول العالم في إنقاص وزنهم، لكنهم يواجهون صعوبة في تحقيق ذلك. وإلى جانب النظام الغذائي، يُعد النشاط البدني ركيزة أساسية لفقدان الوزن، إلا أن اختيار النشاط المناسب قد يكون تحدياً للمبتدئين أو من يعانون زيادة الوزن أو يخشون الإصابات. ويبرز المشي كخيار سهل ومنخفض الجهد، يساعد على حرق السعرات الحرارية ويدعم فقدان الوزن، كما يمكن دمجه بسهولة في الحياة اليومية. فما المدة والشدة المناسبتان لتحقيق أفضل النتائج؟ في ما يلي إجابات اختصاصية التغذية الرياضية لورا مارتينيز، وفقاً لتقرير نشرته مجلة «Sante».
يُعدّ المشي نشاطاً مناسباً للجميع، بمن فيهم غير الرياضيين والأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن، إذ يساعد على حرق السعرات الحرارية ودعم فقدان الوزن عند ممارسته بانتظام. ولا توجد مدة أو عدد خطوات محدد يضمن فقدان الوزن، وفق الخبيرة، بل الأهم وضع هدف تدريجي يتناسب مع مستوى اللياقة والعادات اليومية والاستمرار عليه.
وتوضح الاختصاصية أن المشي وحده لا يضمن فقدان الوزن، إذ إن تعويض السعرات المحروقة بتناول المزيد من الطعام قد يلغي أثره. لذلك، يبقى المشي وسيلة مساعدة لإنقاص الوزن، لكن لا ينبغي اعتباره العامل الوحيد في ذلك.
من أبرز مزايا المشي لإنقاص الوزن سهولة ممارسته، خاصةً للأشخاص الذين يعانون السمنة أو مشكلات الجهاز العضلي الهيكلي، ما يجعله نشاطاً يمكن الاستمرار عليه لفترات طويلة.
وتؤكد اختصاصية التغذية الرياضية أن أفضل نشاط لإنقاص الوزن ليس بالضرورة الأكثر حرقاً للسعرات الحرارية، بل النشاط الذي يمكن الالتزام به لأشهر أو سنوات، ما يجعل الاستمرارية عاملاً أساسياً في تحقيق النتائج.
◄ لا معادلة سحرية
وتشير مارتينيز إلى أنه لا مدة محددة للمشي تضمن فقدان الوزن، إذ يعتمد ذلك على الوزن والنظام الغذائي والعمر والجنس وشدة المشي ومستوى النشاط البدني العام. لكن زيادة مدة المشي ترفع استهلاك الطاقة، ما قد يدعم فقدان الوزن. كما لا يوجد عدد خطوات مثالي، إلا أن بلوغ 8000 إلى 10000 خطوة يومياً يُعد مستوى جيداً من النشاط لشخص غير رياضي، وقد يساعد على إنقاص الوزن عند المواظبة عليه.
◄ تدرّج في المشي
وتنصح اختصاصية التغذية الرياضية الأشخاص القليلي النشاط بزيادة المشي تدريجياً، موضحةً أن رفع عدد الخطوات من 3000 إلى 6000 خطوة يومياً قد يزيد استهلاك الطاقة ويحسّن الصحة ويدعم فقدان الوزن. ومع التعود على هذا المستوى، يمكن زيادة مدة المشي تدريجياً.
وتشير إلى أن تأثير المشي لا يعتمد على عدد الخطوات أو المسافة فقط، بل تلعب السرعة والشدة دوراً مهماً أيضاً، فالمشي السريع الذي يرفع معدل التنفس ونبض القلب قليلاً يحرق سعرات حرارية أكثر، وقد يكون أكثر فاعلية في دعم فقدان الوزن.
◄ متى نلمس النتائج؟
لا إجابة واحدة، إذ يعتمد فقدان الوزن على عوامل عدة، أبرزها شدة المشي والخصائص البدنية ومعدل الأيض والنظام الغذائي. وتوضح لورا مارتينيز أن فقدان الوزن يعتمد أساساً على استمرار عجز السعرات الحرارية، مشيرة إلى أن المشي السريع لمدة ساعة يومياً قد يحرق نحو 250 إلى 350 سعرة حرارية، بحسب وزن الجسم وسرعة المشي، ما قد يدعم فقدان الوزن تدريجياً عند الالتزام بنظام غذائي متوازن.
وتوضح الخبيرة أن هذه التقديرات تقريبية، لأن استجابة الجسم لفقدان الوزن تختلف من شخص لآخر. كما أن فقدان الوزن قد لا يكون خطياً في الأسابيع الأولى، إذ يمكن أن يتغير الوزن سريعاً أو يستقر مؤقتاً بسبب تغير مستويات السوائل ومخزون الغليكوجين أو زيادة الكتلة العضلية.

