حج الاستحاق وحج النفاق!؟

4

كتب / د. كريم صويح عيادة ||
 
 
 
سالفة؛ يقال ان هناك شخص معروف بكثرة قيامه بالموبقات ويقصد المحرمات اينما تكون، ذات مرة ذهب للحج، فسأل الناس صديقة عن سبب ذهابه،رغم انه معروف بحبه للحرام، فاجاب؛لانه يحب كل شى حرام والكعبة اسمها البيت الحرام..
رغم ان فلسفة الحج عبارة عن رحلة روحية وتطهيراً شاملاً للنفس، حيث يتجرد المسلم من ماديات الحياة وملذاتها ليقف خاشعاً أمام الله..ورغم ان الحج ركن من اركان الاسلام، الا ان الرسول ص حج مرة واحدة في حياته “حجة الوداع”، والامام الحسين ع خرج من مكة قبل يوم من عرفة الذي هو الحج كما يقول الفقهاء، والامام زين العابدين والباقر اعتبرا قضاء حوائج الناس اهم من الحج.
بينما ينتظر المواطن العراقي لسنوات طويلة حتى يحصل على الموافقات لحج الكعبة، يحج كل عام الكثير من اعضاء مجلس النواب، رغم انتقادات الناس لهذه الظاهرة المتكررة، لكن السادة المسؤولين مولعين بها استحقاقا ام نفاقا!؟، لا احد يعرف، ولكن يمكنها نعزوها الى:
استغلال المنصب للحصول على الامتيازات ومنها الحج او مايسمى حج المجاملة..
الحصول على لقب حجي او حاج الذي هو الآن اهم من اي لقب علمي لانه يعطي حصانة سياسية وقانونية لحامله…نوع من الهدي الظاهري لخداع البسطاء من المجتمع كون الحج يعبر عن الورع والمصداقية…
الذهاب للحج نوع من الهروب من المسؤولية الثقيلة بسبب سؤ الخدمات وانتشار الفساد…باللاوعي البعض يعتبر الحج نوع من تكفير الاخطاء والتخفيف من الشعور بالذنب..الحج يستغرق بين 20_25 يوم للمواطن العادي بينما المسؤول يختصرها “يخبنها”7_9 يوم..
الجج شعيره بها صعوبات على المواطن العادي كالسكن والاطعام والتنقل والمبيت بالعراء والازدحامات يتجاوزها المسؤول باستغلال منصبه بالسكن بفندق 5 نجوم قرب الحرم وتسهيلات دينية من قبل وعاظ السلاطين في حملات الحج وتسهيلات لوجستية اخرى..
الحصول على الهدايا والمجاملات بعد العودة من الحج(حيث تقوم الاحتفالات والتجمعات ويلقي الشعراء والمهاويل القصائد والاهازيج وكأن الحاج قد وجد وسيلة لمحاربة آفة الفساد المستشرية بالبلد،
او ابتكر طريقة للتقليل من الفقر والجهل الذي يعاني منه40% من المجتمع، او عالج مصيبة نقص الكهرباء في عز الصيف، او اخترع دواءا لعلاج للسرطان).

التعليقات معطلة.