ماذا نريد؟

2

تركي الفيصل

نريدُ سَلاماً تامّاً خَالصاً من حولِنا وفي أرجاءِ المعمورة. فكيفَ لنَا بلوغُ ذلك؟

أولاً: على إيرانَ أن تتخلَّى عن أطماعها في أن تسودَ العالمَ بولاية الفقيه. وأن تعيَ أنَّ تجنيدَها للميليشيات مثل ما يسمى «حزب الله» والحوثي وكلّ الفصائل المسلَّحة التي تتبعُها في العراق وفي أماكنَ أخرى من العالم، هو الذي يؤجّج سفكَ الدماءِ ويبطش بأرواحِ ما تسميه المستضعفين. وعليها بدلاً من ذلكَ أن تنضمَّ إلى قافلة التنمية والرُّقي الشَّعبي لتكون في مصافِّ باقي دولِ العالم.

ثَانِياً: على إسرائيلَ أن تتخلَّى عن أطماعها التلمودية وتكفَّ عن وحشيتِها الدموية واستيلائِها على الأراضي العربية في فلسطينَ وسوريا ولُبنان. هذه الهمجيةُ جعلت من إسرائيلَ وشعبِها منبوذين في العالم، يخشى مواطنوها من زيارةِ دولٍ أخرى لكيلا يُلقى القبض عليهم بتهمة إبادةِ الشَّعب الفلسطيني. وما المئاتُ من الألوفِ الشعبية التي تجوبُ حتى اليوم شوارعَ مدن العالم تنديداً بالاحتلال الإسرائيلي لفلسطينَ إلا أكبر دليلٍ على رَفض شعوب العالم للأعمال الدموية التي تقوم بها إسرائيل.

ثالثاً: على الغرب أن يكفَّ عن مداداة إسرائيلَ وحمايتِها من الاستنكار لها والتنديد بها في اجتماعات مجلس الأمن. وتزويدها بالمال والسلاح، لا بل وبالمتطوعين.

فالتدليع والحماية والتسليح هي التي تجعلهَا تتجاهلُ كلَّ المعايير الإنسانية والشرائع السماوية لبلوغ أطماعها.

رابعاً: على قياداتِ دولِ مجلس التعاون أن تجرّمَ كلَّ من يتطاول في وسائل التواصلِ الاجتماعي على أو يسيء إلى أي فرد من أيٍّ من دولِ المجلس، سواء أكان هذا الفرد كبيراً أو صغيراً. وعلى مواطني المجلس أن يسموا عن المساس بأي مواطن آخر من أبناء دول المجلس أو إهانته. ولا بدَّ أن تعتمد دول المجلس شبكةَ دفاعٍ مشتركة لتصدَّ أيَّ معتدٍ على أيٍّ منهم.

فكفى ما تلقاه دولُ المجلس من هجمات. وعليها أن تكونَ كالبنيانِ المرصوص لصد كلّ الطامعين والحاقدين.

وكما يقول المثل الشعبي: اليد الواحدة لا تُصفّق.

التعليقات معطلة.