ريم قاسم –
مع التقدم في السن، تنخفض حموضة المعدة تدريجياً، ما قد يؤثر في الهضم وامتصاص بعض العناصر الغذائية، لذلك يصبح اختيار الأطعمة المناسبة للجهاز الهضمي أكثر أهمية.
وتفرز المعدة حمض الهيدروكلوريك الذي يساعد على تكسير الطعام وتحسين امتصاص الفيتامينات والمعادن، كما يؤدي دوراً وقائياً ضد البكتيريا والفيروسات. وتوضح اختصاصية التغذية وخبيرة الميكروبيوم، ميلاني بادوفاني، في مقابلة مع مجلة NotreTemps، أن حموضة الجهاز الهضمي ضرورية للهضم السليم ودعم جهاز المناعة.
◄ نقص حموضة المعدة
تؤدي حموضة المعدة دوراً حيوياً في عملية الهضم، لكن اختلال إنتاج حمض المعدة قد يسبب مجموعة من الأعراض المزعجة. ورغم شيوع الحديث عن فرط حموضة المعدة وما يصاحبه من حرقة المعدة والتجشؤ وارتجاع المريء والانتفاخ، غالباً ما يتم تجاهل انخفاض إنتاج الحمض، المعروف باسم نقص حمض المعدة.
وتزداد هذه الحالة لدى كبار السن، خصوصاً بعد سن الستين، وغالباً ما تمر دون تشخيص. كما أن تشابه أعراضها، مثل الارتجاع والتجشؤ، مع أعراض فرط الحموضة قد يؤدي إلى الخلط بين الحالتين.
◄ أبرز المشكلات
مع التقدم في السن، يتناقص إنتاج حمض الهيدروكلوريك بسبب تباطؤ وظائف الجهاز الهضمي وانخفاض نشاط الخلايا الجدارية في المعدة، كما قد تسهم بعض الأدوية، مثل مثبطات مضخة البروتون ومضادات الالتهاب، في خفض حموضة المعدة.
ويؤثر ذلك في هضم البروتينات وامتصاص بعض الفيتامينات والمعادن، خصوصاً «ب12» والحديد والزنك والكالسيوم والمغنيسيوم، وقد يسبب التعب وفقر الدم والانتفاخ والغازات والارتجاع والثقل بعد الوجبات. كما يضعف الحاجز الواقي للمعدة، ما يقلل قدرتها على مقاومة البكتيريا.
◄ أفضل العادات الغذائية
من الممكن التخفيف من انخفاض حموضة المعدة المرتبط بالتقدم في السن من خلال تعديل النظام الغذائي وبعض العادات أثناء تناول الطعام، ومن أبرزها:
1 – تناول الطعام ببطء والمضغ جيداً: تقول ميلاني بادوفاني إن تناول الطعام بهدوء ومضغه جيداً يعززان التواصل بين العصب المبهم والمعدة، ما يحفّز المعدة على إفراز الحمض.
2 – تجنب الإفراط في تناول الطعام: قد يرهق الإفراط في الأكل الجهاز الهضمي، ويزيد الشعور بالثقل وخطر الارتجاع المعدي المريئي.
3 – تناول الأطعمة الحمضية طبيعياً: مع التقدم في السن، لا يُنصح باستبعاد جميع الأطعمة الحمضية، بل يمكن تناول بعض المصادر الحمضية الطبيعية للمساعدة في دعم حموضة المعدة وتوازنها، مع تجنب الخلط بينها وبين الأطعمة شديدة الحموضة أو المصنعة. إليكم بعضها:
• الليمون الطازج: يُستخدم باعتدال، ويمكن إضافة بضع قطرات منه إلى الأطباق والسلطات.
• الزبادي أو الكفير: يمكن تناولهما يومياً، ويُعد كفير الماء بديلاً مناسباً لمن لا يتحملون منتجات الألبان.
• الحليب المخمر: يتميز بحموضته، كما يوفر بكتيريا نافعة للأمعاء والمعدة.
• خل التفاح: ملعقة كبيرة يومياً كصلصة للسلطة، مع تجنبه عند الإصابة بقرحة المعدة.
• مخلل الملفوف النيء: من ملعقة إلى ملعقتين كبيرتين يومياً كحد أقصى.
• الخضروات المخمرة: مثل الجزر والشمندر، وتساعد على دعم البكتيريا النافعة في الأمعاء.
• التفاح، والزنجبيل.
• الخضروات المرة: مثل الجرجير والهندباء والكرنب.

